ابني البالغ من العمر 10 سنوات يعالج منذ فترة من نوبات الصرع . ولكن النوبة تحدث بين الحين والآخر رغم أنها أقل بكثير ولله الحمد منذ بدأ استخدام الدواء . وقد أكد لنا طبيبه المعالج أن علينا الاستمرار في العلاج لمدة عامين بعد توقف النوبات نهائياً ، لكن المشكلة التي جعلتني أكتب إليكم هي ما علمته عن علاقة مشاهدة التلفزيون بحدوث نوبة الصرع ، وماذا نفعل إذا لم يكن بمقدورنا منع طفل في هذه السن من مشاهدة التلفزيون ؟ نرجو إفادتنا بالحل .

الأم ع.م.

          * وللسيدة صاحبة هذه الرسالة نقول : المشكلة التي تتناولها رسالتك هامة بالفعل وليست هامشية،فمن غير المعقول أن نطلب إلي كل الأطفال والكبار المصابين بالصرع أن يمتنعوا تماماً عن مشاهدة التلفزيون خوفاً من احتمال حدوث النوبة ، إن ذلك معناه فرض قيود غير مقبولة علي حريتهم في الاستمتاع مثل غيرهم من الناس في الوقت الذى نحاول فيه تشجيعهم علي ممارسة حياتهم بطريقة طبيعية .

          إن المشكلة هي تأثر الجهاز العصبي والعين بتتابع المناظر علي الشاشة ، ويزيد التأثر في التلفزيون الملون ، وكلما كانت الشاشة كبيرة الحجم ، وعند الجلوس علي مسافة قريبة ، لذا ننصح مرضي الصرع باستخدام تلفزيون شاشته صغيرة ( 12 بوصة فأقل ) والجلوس علي مسافة بعيدة من الشاشة وعدم الاقتراب لتغيير القناة أو إطفاء أو أى سبب آخر

          وهناك نصيحة عملية في حالة الاقتراب من التلفزيون بالنسبة لمرضي الصرع وهي أن يغلق الشخص إحدى عينيه بيده فيكون التأثير أقل علي العين الأخرى ، وينطبق ذلك علي الذين يتعرضون لومضات ضوء متقطع مثل ضوء الشمس الذى ينفذ من ظلال الأشجار ، أو الشباب الذين يرتادون حفلات " الديسكو " .

الصفحة الرئيسية