أنا طالب جامعي وعندى ملاحظة أكتب إليكم عنها وهي أن الناس بصفة عامة يكرهون الأشخاص الذين يصابون بالجنون وينفرون منهم ولايرغبون في الجلوس معهم ، وذلك بالرغم من أن الجنون مرض كما نعلم وليس للمريض أى دخل في ما أصابه ، ونريد توضيحاً يزيل هذا السلوك ويدفع الجميع للعطف علي هؤلاء المرضي ومساعدتهم.

الطالب الجامعي / ك.م.

        * فكرة الناس بصفة عامة عن الأمراض النفسية ونظرتهم إلي مرضي النفس وما يحيط بذلك من معتقدات وتصورات غير واقعية كانت الدافع لي إلي إثارة هذه القضية الخاصة في محاولة لتصحيح المفاهيم السائدة حالياً لدى قطاعات المجتمع المختلفة ، ووضع حد للنظرة السلبية من جانب الناس نحو مرضي النفس والطب النفسي بصفة عامة .

        لاشك أن هناك حاجزاً نفسياً بين الناس من مختلف فئات المجتمع ومن كل المستويات التعليمية تقريباً وبين الطب النفسي ، ويرجع ذلك إلي تبني الناس لأفكار و معتقدات هي في الغالب خاطئة وغير موضوعية وغالباً ما تكون وهمية حول مرضى النفس، والأمراض العقلية التى يصفها العامة فى كلامهم بالجنون، كما يصفون كل من يتردد إلى الطب النفسي بالاختلال أو ما يلقبونه " المجنون " وحتى الأطباء النفسيون الذين يعالجون هؤلاء المرضى كثيراً ما يطلق عليهم بعض الناس " دكتور المجانين" ، ويشيع استخدام هذه المفردات رغم أنها لا تعنى أى شىء بالنسبة لنا فى الطب النفسي ولا تدل على وصف لأى حالة مرضية !.

        لكن الأهم من ذلك والأخطر أن هذا الحاجز النفسي بين الناس وبين كل ما يتعلق بالطب النفسي يدفعهم الى الإبتعاد تماماً عن الاستفادة بأى خدمات تقدمها المصحات والعيادات النفسية حتى وهم فى أشد الحاجة إلى العلاج النفسي أثناء إصابتهم بالأزمات والاضطرابات النفسية المختلفة لأى سبب، فترى المريض وأهله يترددون ألف مرة فى الذهاب لعرض الحالة على الطبيب النفسي رغم اقتناعهم بأنه بحاجة إلى الفحص والعلاج النفسي وذلك خوفاً من الوصمة التى تحيط بكل من تردد إلى الأطباء النفسيين أو حتى يتعامل معهم!.

الصفحة الرئيسية