عامل نسيج أ.م

        * أصعب كثيراً من وقوع الظلم نفسه هو الاحساس به ، وشعور الظلم هو شئ مرير بغيض يتسبب في حالة من الغليان الداخلي ، وهو قلق مضاعف لايمكن أن يهدأ طالما استمرت هذه المشاعر السلبية نتيجة الشعور بالظلم ، وقد تتولد نتيجة لذلك أيضاً مشاعر سلبية أخرى مدمرة كالغيظ والغضب والرغبة الجامحة في الانتقام ، وكل هذه الأمور يدفع المرء ثمنها من راحته ومن الطاقة التي يفترض ان يستخدمها في أمور ايجابية بناءة لكنها تستهلك في هذه الانفعالات السلبية .

        ولايقل أثراً عن ذلك شعور الفرد بأن العدل لاينصفه وهو صاحب الحق ، وهذا ما لاحظته في البعض من الناس الذين يصيبهم القلق والاحباط في الفترة التي ينتظرون فيها ما تسفر عنه الاجراءات الطويلة للتقاضي في ظل العدالة البطيئة.

        إن علينا في بعض المواقف أن نتحلي بالصبر ، ليس ذلك موقف سلبي ، لكن يكفي أن نبذل مافي وسعنا وأن نواجه بشجاعة المواقف ، ولانفقد الأمل بالمرة ، فالأمور لن تظل في غير صالحنا ، ولامكان لليأس في معالجة أى موقف ، وإذا فعلنا ما نستطيع دون إستسلام فإن ذلك هو الحل الأمثل لتخفيف المشاعر السلبية نتيجة التعرض للظلم أو العدالة البطيئة .

        عليك إذن بالصبر والانتظار ولتمض حياتك دون يأس حتي يأتي الحل طالما لادخل لك بما يحدث ولاتستطيع تغييره والله معك

 

الصفحة الرئيسية