انني أكتب لك هذه الرسالة وآمل من الله ومنكم مساعدتي في الحصول علي راحتي النفسية حيث انني اشكو من القلق والتوتر والوسواس والذى يعذبني حالياً عدم القدرة علي النوم حيث لا أنام وعند النوم تكثر عندى الاحلام المزعجة مثل الاحداث التي مررت بها وكذلك الأحلام المزعجة جداً حيث نومي قليل وكله كوابيس مزعجة وقمت بعمل اشعة للرأس والجيوب الأنفية وكل تحاليل الدم الشامل والبول وكانت كل الفحوصات سليمة وقالوا انها حالة نفسية وفعلاً ذهبت للعيادة النفسية في مستشفي العدان ولكنه للأسف لم أحصل علي النتيجة بل اعطاني الدكتور في اول زيارة لي عقاقير مخدرة واول جرعة اخذتها انهارت كل اعصابي حيث المثل يقول زادت الطينة بله حيث أصبحت مثل السكران لم اقدر اقاوم نفسي وأصبحت العقاقير مخيفة لي حيث ألقيتها في القمامة وفكرت بأنني اذا استمريت بها اكون مدمنا واستعنت بالله وذهبت للشيخ الحداد وقرأ علي بعض الآيات الكريمة ولكن للأسف لم يحصل تغيير وانني الآن اشكو من عدم القدرة علي النوم ودائماً التفكير يؤلمني حتي عندما اقود السيارة تكون كل الافكار التي اراها في المنام أمامي وخاصة الأموات ولله الحمد ملتزم وأصلي وأصوم وأقرأ القرآن ولله الحمد خلاصة مشكلتي اريد حل سريع حتي أرجع لحالتي السابقة والقدرة علي النوم وطرد الكوابيس والاحلام المزعجة علماً بأن سني 35 سنة .

الحائر.ف.ط.

        * صاحب هذه الرسالة إن الحالة التي تصفها رسالتكم هي بالفعل نتيجة للإصابة بحالة نفسية تحدث عادة عقب التعرض لمواقف وخبرات أليمة تفوق طاقة الاحتمال ، وما يحدث معك هو رد الفعل لهذه الأحداث ويطلق عليه في الطب النفسي اضطراب الضغوط التالية للصدمة PTSD ، وهذه الأعراض المزعجة التي تتمثل في مشاهد أليمة تستعيدها بذاكرتك وتعيش أحداثها بقلق شديد مع ما يصحب ذلك من علامات القلق والتوتر النفسي ، ومنها ما ذكرت في رسالتك أحلام وكوابيس مزعجة وصور تتابع في ذهنك في اليقظة أيضاً ، والأفكار والوساوس الغريبة هي جزء من هذه الحالة أيضاً.

        والحل لا يكون بالأدوية النفسية التي لا تستخدم في مثل حالتك إلا في أضيق الحدود ، كما أن اللجوء إلي الوسائل الأخرى للعلاج غير الطبي لا يفيد كثيراً ، ويجب البدء فوراً بعلاج حالتك عن طريق برنامج للعلاج النفسي يتم من خلال جلساته السماح لك بالتعبير بحرية عن المواقف التي تعرضت لها وانفعالاتك التي أثرت علي التوازن النفسي لك خصوصاً المصاعب التي صادفتك وفقد العلاقات الإنسانية العزيزة علي نفسك ، وخلال ذلك تبدأ خطوات تدريجية لتأهيلك بمساعدة الطبيب المعالج واعادتك إلي حياتك الطبيعية تدريجياً ، وعندما يتقدم البرنامج العلاجي سوف يمكنك العودة إلي عملك والإهتمام بأسرتك وهواياتك بعد أن تتخلص من أعراض القلق والتوتر والأكتئاب مع الوقت ، إذن لا داعي للقلق .. عليك بعرض نفسك فوراً علي طبيب نفسي مؤهل للتعامل مع مثل حالتك دون إبطاء وسوف يحدث التحسن سريعاً بإذن الله .

الصفحة الرئيسية